رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٩ - الثالث في متعلّق الخمس من هذا القسم
ويحتمل أن يكون «غير ذلك» إشارة إلى الصناعات والإجارات، كما يحتمل أن يكون إشارة إليهما وإلى غيرهما.
وقال أبو الصلاح الحلبي: وما فضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث أو غير ذلك.[ ١ ]
وقال في الغنية: ويجب الخمس أيضاً في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة بأيّ وجه كان بدليل الإجماع المشار إليه وطريقه الاحتياط.[ ٢ ]
هذا ما وقفنا عليه من الكلمات التي تُعبِّر عن عموم الحكم، ومع ذلك ففي دلالة غير عبارة الحلبي على العموم تأمّل، لاحتمال أن يراد من قولهما «أو غير ذلك» ما يشبه التكسب، كالإجارات والاحتطاب والاحتشاش وجمع العسل من الجبال، وبالجملة كلّ عمل يدوي يورث نفعاً.
وفي مقابلها ما يستظهر منه الخصوص أو هي نص فيه.
فمن الأوّل عبارة الشيخ في «الخلاف»، قال: يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلاّت والثمار على اختلاف أجناسها بعد إخراج حقوقها ومؤنها وإخراج مؤونة الرجل لنفسه ومؤونة عياله سنة.[ ٣ ]
[١] الكافي: ١٧٠.
[٢] الغنية: ١٢٩.
[٣] الخلاف: ٢/١١٨، كتاب الزكاة، المسألة ١٣٩.