رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - ٢ تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
وقال في «الخلاف»: إذا شرط على ربه في حال الإحرام ثمّ حصل الشرط وأراد التحلّل فلابدّ من نيّة التحلل ولابدّ من الهدي.[ ١ ]
وقد عرفت أنّه خيرة «الشرائع» واختاره في «الجواهر» ويدلّ على تخصيص الحكم بالمحصر في الرواية فإنّ المصدود يجوز له التعجيل من غير شرط اتفاقاً.[ ٢ ]
استدلّ القائل بعدم سقوط الهدي بروايتين:
الأُولى : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)ـ في حديث ـ قال: «إنّ الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج معتمراً فمرض في الطريق، فبلغ علياً (عليه السلام)ذلك وهو بالمدينة، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا، وهو مريض بها. فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: اشتكي رأسي، فدعا علي (عليه السلام) ببدنة فنحرها، وحلق رأسه،ورده إلى المدينة، فلمّا برأ من وجعه اعتمر».
فقلت: أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحلّ له النساء؟ قال: «لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة». قلت: فما بال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال: «ليسا سواء كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)مصدوداً والحسين (عليه السلام)محصوراً».[ ٣ ]
[١] الخلاف:٢/٤٣٠.
[٢] المسالك٢/٢٤٢.
[٣] الوسائل: ج ٩، الباب١ من أبواب الإحصار والصد، الحديث٣. وللحديث صدر، لاحظ الكافي:٤/٣٧٠.