رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - ٢ تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
والسقيا موضع بين مسجد الشجرة والجحفة، بينهما و بين الجحفة تسعة عشر ميلاً.
وجه الاستدلال: أنّ الشرط أمر مستحبّ لا يتركه الإمام بلا جهة، والظاهر أنّ الإمام مرض بعد الإحرام لوجوه:
١. انّ الإمام «حلق رأسه وردّه إلى المدينة».
٢. ما في صدر الحديث الذي حذفه صاحب الوسائل ونقله في «الكافي»، إذ فيه:«وإن كان مرض في الطريق بعدما أحرم».
٣. انّ القيد «بعد الإحرام» مأخوذ في مفهومي الحصر والصد وقد وردا في آخر الرواية.
يرد على الاستدلال وجوه:
أوّلاً : بأنّ الفعل (نحر عليّ، البُدْنة) فاقد للظهور فإنّه يحتمل أن يكون نحر البدنة بعنوان الهدي الواجب، كما يحتمل أن تكون صدقة مستحبة لدفع البلاء عن ولده عليهما السلام واقترانه بالنحر«فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه»، وإن كان يعطي ظهوراً ما بكون البدنة هو الهدي الواجب على المحصور، لكنّه ظهور ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه.
ثانياً: لم يثبت استحباب الاشتراط استحباباً نفسياً حتّى لا يتركه الإمام، إذ يحتمل أن يكون الاشتراط لأجل التسهيل، فالروايات الدالة على الاشتراط، إنّما وردت لأجل تعليم الناس أسهلَ الطريقين لا أنّه مستحبّ ذاتاً.
ثالثاً: لو فرضنا أنّه مستحب في نفسه، لا دليل على أنّ الإمام يعمل