رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - ٢ تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
مكانه ويتحلّل من دون حاجة إلى بعث الهدي إلى محله، ولما كان ذلك مخالفاً للآية الكريمة: (حتّى يَبْلُغَ الهَدي محلّه) حمله صاحب الجواهر «على البعث للنحر في محله» ثمّ الحلق، ثمّ استبعده.[ ١ ]
وهذا يؤيد أنّ نحر البدنة كان صدقة مستحبة ولم يكن جزء العمل، ولا الغاية منه التحلّل.
الثانية: خبر عامر بن عبد اللّه بن جذاعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، في رجل خرج معتمراً فاعتلّ في بعض الطريق وهو محرم، قال: فقال: «ينحر بدنة، يحلق رأسه ويرجع إلى أهله ولا يقرب النساء».[ ٢ ]
فقوله: «ينحر بدنة» دليل على عدم سقوط الهدي.
وقوله: «يحلق الرأس» دليل على التحلل.
وهذه الرواية لا يحتجّ بها، لورود روايات ذامّة في حقّ «عامر بن عبد اللّه» نقلها الكشي والكليني.
فتلخص ممّا ذكر أنّ الفائدة الثانية لا يوجد دليل صالح عليها.
ثمّ إنّ الاختلاف في الهدي يختصّ بالعمرة المفردة، والعمرة المتمتّع بها، وأمّا القارن الذي ساق الهدي فهو يبعث بلا كلام لصحيح محمد بن مسلم ورفاعة عن الباقر والصادق (عليهما السلام) : القارن يُحصر وقد قال واشترط فحِلَّني حيث حبستني، قال: «يبعث بهديه».[ ٣ ]
[١] الجواهر:١٨/٢٦٢.
[٢] الجامع للشرائع :٢٢١، نقله عن مشيخة ابن محبوب.
[٣] الوسائل: ج ٩، الباب٤ من أبواب الإحصار والصد، الحديث١.