رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٤ - ما هي الحلول لهذه المشكلة؟
وأمّا التي أخّر: ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلاّ ما بقى، فتلك التي أخّر، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللّه فأُعطي حقّه كاملاً، فإن بقى شيء كان لمن أخّر، وإن لم يبق شيء فلا شيء له. [ ١ ]
فقد جاء في كلام ابن عباس ذكر الطوائف الذين لا يدخل عليهم النقص وهم عبارة عن:
١ـ الزوج. ٢ـ الزوجة. ٣ـ الأُم، وهؤلاء يشاركون في أنّهم لا يهبطون عن فريضة إلاّ إلى فريضة أُخرى، وهذا آية أنّ سهامهم محدودة لا تنقص.
وكان عليه أن يذكر الأخ والأُخت من أُمّ، لأنّهم أيضاً لا يهبطون من سهم (الثلث) إلاّ إلى سهم آخر (السدس). وقد جاء الجميع في كلام الإمام أمير المؤمنين . روى أبو عمر العبدي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)أنّه كان يقول: الفرائض من ستة أسهم: الثلثان أربعة أسهم، والنصف ثلاثة أسهم، والثلث سهمان، والربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة أرباع سهم، ولا يرث مع الولد إلاّ الأبوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الأُم عن الثلث إلاّ الولد والإخوة، ولا يزاد الزوج عن النصف ولا ينقص من الربع، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص عن الثمن، وإن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء، ولا تزاد الإخوة من الأُم على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والأُنثى، ولا
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ٦. لاحظ المستدرك للحاكم: ٤/٣٤٠كتاب الفرائض، والحديث صحيح على شرط مسلم، وأورده الذهبي في تلخيصه إذعاناً بصحته.