رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - الوقف الخاص
وما ذكره ابن إدريس غير تام لندرة هذا النوع من الإرث وإنّما يتمّ في مطلق الميراث ونحن لا نقول به، والدليل الوحيد هو الحديث.وما ربّما يقال: من عدم صدق الفائدة في الإرث المرجو فلا يصدق على الوارث أنّه غنم، إذ عدم الترقّب والرجاء كأنّه مأخوذ في صدق عنوان الغنم خصوصاً في نسبته إلى الفاعل، غير تام، فلو صحّ ما ذكره لوجب عدم صدقه على ما يحصل من الإجارات والتجارات إذا كان الربح مرجوّاً كما هو الغالب، بل الوجه ـ مع صدق الفائدة ـ هو أنّ المسألة لمّا كانت عامة البلوى فلوكان الخمس ثابتاً لظهر وبان.
نعم صوّر المصنف الميراث غير المحتسب بما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالماً به فمات وكان هو الوارث له، لكن التصوير لا يتوقف على ذينك القيدين، بل يمكن تصويره في الرحم القريب العائش معه في البلد فيما إذا كان أخ وله أولاد كثيرة وهلك الجميع ومات الأخ وورثه الأخ الآخر من غير احتساب، وما ذكره من التصوير، لبيان الفرد الواضح.
الوقف الخاص
ما يحصل من الوقف الخاص يملكه الموقوف عليه بلا حاجة إلى القبول فيصدق عليه الغنم والفائدة فيشبه بالمال الموصى به إذا كانت الوصية تمليكية غير محتاجة إلى القبول، هذا إذا كان الحاصل بغير اختيار، وأمّا الحاصل منه مع الاختيار كالغرس والزراعة فيتعلّق به الخمس لكونه داخلاً في أقسام التجارة.