رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - إذا علم أنّ مورّثه لم يؤد الخمس
إذا علم أنّ مورّثه لم يؤد الخمس
لا يخفى، أنّه لو كان الخمس ديناً في ذمّة الميت يجب إخراجه مثل سائر الديون، لقوله سبحانه: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصى بِها أَو دين).[ ١ ]
إنّما الكلام إذا كانت العين موجودة أو تبدل إلى عين أُخرى، فإن كان المورِّث ممّن لا يعتقد بوجوب الخمس فسيوافيك تحليله من جانب الأئمّة (عليهم السلام) ، وأمّا إذا كان معتقداً فتساهل في دفعه فلا وجه للسقوط بالموت، فيتعلّق الخمس بالعين أو بدلها.
ولكن الكلام في صحّة المعاملة الواقعة عليها فيختلف حكمها حسب اختلاف المباني في كيفية تعلّق الخمس. ويظهر من قول المصنف: «بل كان الموجود عوضها» صحّة المعاملة مطلقاً، ولكنّها ليست على إطلاقها.
فنقول هنا صور:
١. إذا قلنا بتعلّقه بالعين على نحو الإشاعة أو الكلي في المعيّن، فلو كانت المعاملة في أثناء السنة فتصح، لأنّ له الولاية في تبديلها إلى جنس آخر أو إلى نقد.
٢. إذا كانت المعاملة بعدها، وأمضاها الحاكم صحّت وانتقل الحقّ إلى العوض.
٣. تلك الصورة ولكن لم يمضه فتبطل المعاملة بمقدار الخمس فله
[١] النساء:١٢.