رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٩ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
وقد تفطّن بهذا الجمع، المحدّث البحراني في حدائقه وقال: وأمّا الصحيحة فالمراد منها إنّما هو ما لو طلّق المريض زوجته وخرجت عن العدّة فإن مات ورثته وإن ماتت لم يرثها، وذلك لأنّ الخروج عن العدة موجب لانقطاع العصمة بينهما، خرج منه ميراثها منه إلى سنة بالنصوص الآتية وبقي ما عداه على مقتضى القاعدة.[ ١ ]
ويمكن الاستئناس بهذا التقييد بالصحيح الذي رواه نفس الحلبي وأبو بصير وأبو العباس جميعاً عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) أنّه قال: ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة.[ ٢ ] بناءً على وروده في المريض .
فإنّ قوله: «إذا انقضت العدة» قيد للأخير، أعني: «ولايرثها» إذا ماتت بعدما انقضت العدة كما هو ظاهر، ولا يمكن أن يكون قيداً للأوّل، أعني: «ترثه» لأنّه إن كان الطلاق في حال الصحة فهي ترثه في نفس العدة لابعد الانقضاء، وإن كان في حال المرض فهي ترثه حتى بعد الانقضاء إلى سنة فإذاً يكون القيد راجعاً إلى الثاني ولو فرضنا ورودها في المريض يكون مقيداً لقوله: «ولايرثها» في الصحيح الأوّل.
هذا إذا قلنا بورود الصحيح الثاني في خصوص المريض كما هو غير بعيد، وإلاّ فلو قلنا بإطلاقه وشموله للصحيح والمريض فلايكون مقيداً للصحيح الأوّل بل يكون حاله حال الإطلاقات المتضافرة كما عرفت، ويشكل العلاج بين الإطلاقات وصحيح الحلبي في مورد التعارض، وبما أنّ
[١] الحدائق:٢٥/٣١٥،٣١٦.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٩.