رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - إذا كان عنده نصاب من المغشوش
الدرهم والدينار عليهما وترتّب المنفعة عليهما مثل غيرهما. وقد علمت أنّ الذهب على قسم واحد، وإنّما تتطرّق الرداءة عليه من خلال كثرة الخليط وقلّته.
وعلى الثاني، لا يجوز إخراجه عن الجيّد حتّى وإن اشتمل على ما يشتمل عليه الدينار الخالص، لأنّ النصوص في الإخراج منصرفة إلى الدينار والدرهم الرائجين اللّذين يترتب عليهما المنفعة الخاصة الواردة في رواية علي بن يقطين، فلا يجوز دفع المغشوش عن النصاب الرائج، وإن اشتمل على ما يشمل عليه غيره.
وأمّا الأمر الثاني، فعلى مبنى صاحب العروة يجوز الدفع من باب الفريضة إذا اشتمل على المقدار الخالص، وأمّا على المختار فلا يجوز إلاّ إذا كان مثل غيره في وقوع المعاملة عليه.
وأمّا الأمر الثالث، أي دفعه من باب القيمة، فلا مانع منه، لأنّه يجوز إخراج الزكاة من غير جنس الفريضة.
إذا كان عنده نصاب من المغشوش
فرض المسألة فيما إذا ملك أربعين ديناراً مغشوشة رائجة تقع عليها المعاملة، (وإلاّ فلا تتعلّق بها الزكاة حتّى يُخرج زكاتها من المغشوشة) ويريد أن يخرج زكاتها من خارج النصاب وهو أيضاً مغشوش، ويشترط فيه ما اشترط في المسألة الرابعة من اشتمال ذلك المغشوش بما تشتمل عليه