رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٧ - المسألة الثالثة في طلاق الحائل ثلاث تطليقات
الطلاق بعد الرجعة بدون وطء فإنّ ذلك الطلاق لايقع للعدة، لأنّه مشروط بالرجعة والوطء بعدها وحمل أخبار الجواز على طلاق السنة في مقابلة العدّي.
ووصفه المحقق بكونه تحكماً. وذلك لأنّه لم يأت بشيء جديد، بل فسر العدّي والسنّي في مقابله، أضف إلى ذلك أنّ بعض أخبار المنع، لايوافقه لظهورها في بطلان الطلاق مطلقاً عديّاً كان أو سنيّاً كصحيحة عبدالرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته له أن يراجع؟ وقال: «لا يطلّق التطليقة الأُخرى حتى يمسها».[ ١ ]
وخبر المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه(عليه السلام) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثم يطلّقها الثانية قبل أن يراجع، قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : «لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع».[ ٢ ]
فالحق في الجمع ما ذكرناه.
وبذلك تعلم الحال في الصورتين: الثالثة و الرابعة و كيفية الجمع حمل الروايات المانعة على الكراهة.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٧من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٧من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٥.