رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٦ - المسألة الثالثة في طلاق الحائل ثلاث تطليقات
وهناك جمع آخر، وهو التفريق بين كون الرجعة والطلاق لغاية البينونة فليس له الرجوع والطلاق بعده ولايحسب من الثلاث حتى يمسّها، وكون غرضه من الرجعة هو أن تكون في حباله ثم بدا له الطلاق، فيصح وإن لم يمس ويحسب من الثلاث.
يلاحظ عليه: أنّه ليس له دليل سوى ما روى عن عمل الإمام الباقر (عليه السلام) .[ ١ ] وهو لايدل على عدم صحة غيره.
أضف إلى ذلك ما ذكرناه في الحامل، من أنّ الرجوع لغاية البينونة إمساك بالضرار سواء مسّها أم لم يمسها فكيف يصح التفريق بين المسّ وعدمه وإن كان في الصورة الثانية أشدّ فإنّ العدّة تكون تسعة أشهر، مع أنّ غاية ما رخص الشارع تركه للزوجة أربع أشهر ولكنّه لايمنع عن صدق الإضرار، وقد عقد صاحب الوسائل باباً [ ٢ ] تحت عنوان: «كراهة الرجعة بغير قصد الإمساك بل بقصد الطلاق» روى فيه ثلاث روايات، ظاهرها التحريم، غير أنّ صاحب الوسائل صدّر الباب بالكراهة، حفظاً لفتوى الأصحاب، فجواز الرجوع لأجل الطلاق إمساك بالضرار، نهى عنه في الكتاب، فعدم جوازه أحوط. واللّه العالم.
وهناك جمع ثالث ذكره الشيخ من حمل الأخبار المانعة على تكرار
[١] لاحظ الوسائل: ج ١٥، الباب ٤من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ٣.
[٢] الباب ٣٤ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١و٢و٣.