رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٥ - الرسالة الرابعة والخمسون في صفات القاضي
ولواجتمع السببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع مثل بنت هي أُخت من أُمّ فإنّ لها نصيب البنت دون الأُخت، لأنّه لا ميراث عندنا لأُخت مع بنت وبذلك تستطيع استخراج أحكام سائر الموارد.
مسألة: حكم إرث المسلم بالنسب والسبب الفاسدين
يرث المسلم بالنسب الفاسد إذا كان الوطء بشبهة لا بزنا، والمراد من الفاسد هو هذا المعنى لا مطلقه، لما عرفت من أنّ ولد الزنا لايرث من الأب والأُمّ.
ولكن لايرث بالسبب الفاسد فلو تزوج بالأُمّ من الرضاع ثمّ بان لهما فساده تفارقا بلا طلاق، ولو مات أحدهما لايرثه الآخر، لأنّ الإرث في الكتاب والسنّة بالسبب الصحيح، وليس في المقام دليل على أنّ الموضوع أوسع من الصحيح والفاسد كما في مورد المجوسي.
ولو تزوج بأُمّ المزنيّ بها مقلِّداً لمن يرى تزويجها صحيحاً وترافعا إلى من يراه باطلاً فلا يجوز له الإفتاء بمذهب من يراه صحيحاً لحرمة الإفتاء بالباطل لدى المفتي.
قال الإمام الخميني (قدس سره) : لو اختلف اجتهاد فقيهين في صحّة تزويج وفساده كتزويج أُمّ المزنيّ بها أو المختلقة من ماء الزاني فتزوج القائل بالصحّة أو مقلّده، فليس للقائل بالفساد ترتيب آثار الصحّة عليه، فلاتوارث بينهما عند المبطل. [ ١ ]
[١] تحرير الوسيلة، كتاب المواريث، الفصل الثالث في ميراث المجوس، المسألة١٠.