رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٨ - د نصب المقلّد للقضاء عند الاضطرار
وعلى كل تقدير لو كان في هرم النظام مجتهد جامع للشرائط، فعليه أن يتكفّل بهذه الأُمور، وعليه النصب والعزل والنقض وليس للآخرين التدخل وإلاّ استلزم الفوضى في النظام.[ ١ ]
وبما ذكرنا يظهر أنّ المسوغ لنصب المقلّد العارف بالأحكام على القضاء ليس هو المصالح العامة الواردة في عبارة المحقّق وغيره حتى يقال: «إنّ الأحكام الشرعية لاتتغير بالمصالح المرسلة فلايجوز رفع اليدعن بعض شرائط النكاح والطلاق والمعاملات بمجرّد وجود مصلحة تقتضي خلافها، بل يلزم العمل بإطلاق أدلّة الشرائط فلايجوز رفع اليد عن شرطية العدالة، أو الاجتهاد في القاضي بوجود مصلحة ملحوظة في قضاء الشخص الفاقد لذلك الشرط».
وذلك لما عرفت من أنّ المسوّغ، هو أدلّة رفع الحرج في الشرع، أو كون الاضطرار مسقطاً لشرطية الشرط إذا كان في دليل المشروط إطلاق، وإلاّ فالمصالح المرسلة ليست مناطاً للتشريع في فقه الإمامية.
ثمّ إنّ بعض المانعين عن ممارسة المقلّد مهمّة القضاء عند الاضطرار قال:
إنّ التخلّص من هذه المشكلة الاجتماعية لاينحصر بذلك، بل هنا طرق أُخرى تنحلّ معها عقدتها، وإليك الطرق:
[١] لاحظ رسالة القضاء للمحقّق ميرزا حبيب الله الرشتي (المتوفّى ١٣١٢هـ) فقد صدرنا في المقام عن تلك الرسالة الجزء الأوّل: باب :ما يختص بأحكام المقلّد المنصوب للقضاء، ص:٦٠، ٦١، ٦٢، ٦٣.