رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - اشتراط الاستقرار في وجوب خمس الربح والفائدة
على أرباح الكسبة والتجار عند الدول في كلّ سنة على أساس ضمّ الأرباح بعضها إلى بعض ووضع المؤونة من الكل لا محاسبة كلّ ربح مستقلاً وتتبعه المؤونة.
وربما يستدل على القول الآخر بموثقة سماعة قال : سألت أبا الحسن عن الخمس؟ قال (عليه السلام) : «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير».[ ١ ] حيث إنّ المستفاد انحلال الحكم، فكلّ فرد من أفراد الربح والفائدة موضوع مستقل لوجوب التخميس، كما هو الحال في المعادن والكنوز.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: بأنّه بصدد بيان أنّه لا فرق في متعلّق الخمس بين القليل والكثير، وأنّه يتعلّق بكلّ شيء لا أنّ كلّ ربح في أثناء السنة موضوع مستقل.
أضف إلى ذلك أنّ لحاظ المؤونة بالإضافة إلى كلّ ربح يوجب العسر فيمن يربح وقتاً دون وقت وربّما يتخلل الفصل الطويل وأُخرى الفصل القصير وإن لم يكن كذلك فيمن يربح كلّ يوم تقريباً أو في فترات يسيرة، فإنّ أقصى ما يلزم في هاتين الصورتين أداؤه قبل انتهاء السنة وهو أمر جائز، وإنّما يسوغ التأخير إلى نهاية السنة احتياطاً للمكتسب لاحتمال تجدد مؤونة غير مترقبة عند ظهور الربح.
اشتراط الاستقرار في وجوب خمس الربح والفائدة
الرائج في البيع الخياري هو بيع العين بأقلّ من القيمة العادية، لأنّ
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] مستند العروة الوثقى: ٢٤١، كتاب الخمس.