رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣ - الصورة السادسة إذا أتم عن سهو
الصلاة بأقل من المصلحة القائمة بالثنائية ، ولكن أمر بالمقصورة لأجل مصلحة خارجية، وهي تخفيف الأمر على المسافر حتى يشتغل بأمر
نفسه.
إذا وقفت على ذلك فالإشكال يندفع.
أمّا حديث الاكتفاء بالرباعية فلاشتمالها على المصلحة التامة فلا تنقص من المصلحة القائمة بالثنائية لو لم تكن بأزيد منها من حيث هي قائمة بنفس العمل.
أمّا عدم الأمر بالإعادة وإن كان الوقت باقياً، فلأنّه يستلزم نقضَ الغرض، لأنّ المطلوب للشارع هو التخفيف والأمر بالإعادة بالإتيان بالمقصورة، بعد الإتيان بالرباعية نقض له.
وأمّا عدم كفاية الرباعية للعالم بالحكم مع اشتمالها على نفس المصلحة التامة القائمة بالثنائية، فلأجل أنّ المطلوب للشارع هو تخفيف الأمر للمسافر، ورفضها والتوجه إلى الرباعية يناقض ذلك المطلوب أوّلاً، ويوجب ردّ هدية الشارع ثانياً، كما في بعض روايات الباب.[ ١ ]
وأمّا العقاب بعد الوقوف على الحكم، مع إمكان الإعادة والقضاء فلم نقف على دليل صالح، وإن ادّعي عليه الإجماع، وليس في الروايات منه عين ولا أثر، والأصل في ذلك صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام): رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا؟قال: «إن كان قرئت عليه آية
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣، ٤، ٨، ١١.