رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - في قضاء الصوم الواجب
الاستصحاب في حياته صار محكوماً بالقضاء وانّ عليه صياماً، فإذا مات يصدق عليه قوله:«في الرجل يموت وعليه صلاة وصيام؟ قال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه» . وعلى ما ذكرنا يجب القضاء في جميع الصور بلا إشكال واللّه العالم.
في قضاء الصوم الواجب
هل يختص وجوب القضاء على الولي بشهر رمضان، أو يعمّ كل صوم واجب؟ اختار الثاني جماعة، منهم:
قال المفيد في مقنعته : يجب على وليّه أن يقضي عنه كلّ صيام فرّط فيه من نذر أو كفّارة أو قضاء رمضان.[ ١ ]
قال الشيخ: والمريض إذا قد وجب عليه شهران متتابعان ثمّ مات، تصدق عن شهر ويقضي عنه وليّه شهراً آخر.[ ٢ ] وتبعه ابن البراج.[ ٣ ]
وكلامه هذا يدلّ على أنّ الولي يتحمّل كلّ صوم واجب غير أنّ تبديل أحد الشهرين بالتصدّق لأجل الرواية الواردة فيه كما سيوافيك.[ ٤ ]
وقال ابن إدريس: الشهران إذا كانا نذراً وفرط فيهما وجب على وليّه ـ وهو أكبر أولاده الذكور ـ الصيام للشهرين. [ ٥ ] واستقربه العلاّمة في «المختلف».[ ٦ ]
[١] المقنعة: ٣٥٣ ـ ٣٥٤.
[٢] النهاية: ١٥٨.
[٣] المهذب:١/١٩٦.
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١.
[٥] السرائر: ١/٣٩٨.
[٦] المختلف:٣/٥٣٩.