رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٨ - ٤ـ صحيح أبي خديجة
لزوم غسل مواضعها، مع أنّ الآية بصدد بيان شيء آخر وهو حلّية ما أمسكته وأنّه من الطيّبات لامن المحرّمات، وأمّا أنّه هل يؤكل مطلقاً أو بعد الغَسْل فليس بصدد بيانه حتّى يتمسّك بإطلاقه.
وهناك وجه آخر وهو أنّ الآيات والروايات بمعزل عن باب القضاء، لأنّ المراد من الحقّ، هو الحقّ في الشبهات الحكمية،والحقّ في باب القضاء يرجع إلى الحقّ في الشبهات الموضوعية غالباً كما لايخفى.
٣ـ الاستدلال بإطلاق حديث الحلبي
قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ربّما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيه فيتراضيان برجل منّا، فقال: «ليس هو ذاك إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط».[ ١ ]
والاستدلال موهون جدّاً، لعدم كون الإمام بصدد بيان شرائط القاضي حتى يتمسّك بإطلاق لفظ «رجل» وإنّما هو بصدد الفصل بين القاضيين وأنّه لايجوز الرجوع إلى قضاة العامّة بل يجب الرجوع إلى قضاة الشيعة، وأمّا ما هو صفاتهم وخصوصياتهم فليس الصحيح بصدد بيانه.
٤ـ صحيح أبي خديجة
قال: قال أبوعبدالله جعفربن محمّد (عليه السلام): «إيّاكم أن يحاكم بعضكم
بعضاً إلى أهل الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٨.