رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٥ - ٢ـ إطلاق الحكم بالحقّ والعدل
الأدلّة العامّة للأمر بالمعروف. مثلاً إذا اختلف العامل والمالك فقال الأوّل:رددت رأس المال،وأنكره المالك. فليس هنا أي تكليف متوجه إلى العامل بعد ادّعاء ردّ المال وإنّما يتوجه إليه التكليف بالردّ، بعد قضائه بأنّ القول قول المالك مع حلفه، فعندئذ يتوجّه عليه تكليف بالردّ، بعد مالم يكن أيّ تكليف قبل القضاء فمثل هذا ليس مشمولاً لأدلّتهما.
وإن شئت قلت: إنّ مورد أدلّتهما ما إذا اتفقا الآمر والمأمور على وجود التكليف فيقوم أحدهما بالدعوة لاما إذا أنكر أحدهما أصل التكليف، كما هو الحال قبل القضاء.
٢ـ إطلاق الحكم بالحقّ والعدل
إنّ المستفاد من الكتاب والسنّة صحّة الحكم بالحقّ والعدل والقسط من كل المكلّفين ، قال الله تعالى:(إنّ اللّهَ يأمُركُم أن تُؤدّوا الأماناتِ إلى أهلِها وإذا حَكمتُم بينَ النّاسِ أن تحكُمُوا بالعدل)[ ١ ].
.(يا أيّها الّذِينَ آمنُوا كُونُوا قوّامِينَ بالقِسْطِ شُهداءَ للّهِ و لوعلى أنفسِكُم أوِ الوالِدَينِ والأقربينَ إن يكُن غَنِياً أو فَقِيراً فاللّهُ أولى بهما)
[١] النساء: ٥٨.
[٢] المائدة: ٨ .