رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٧ - ج في توكيل المقلّد للقضاء
ويعمل عمله، لاعمل نفسه، كما هو الحال في صورة النصب على ما عرفت الفرق بينهم.
والقول بالجواز مبني على ثبوت أحد أمرين على نحو مانعة
الخلو :
١ـ أن يكون هنا دليل خاص من العرف وغيره على أنّ القضاء أمر قابل للتوكيل والنيابة ومع ثبوته بالخصوص، لايشترط في الوكيل سوى ما يشترط في غيره.
٢ـ إذا لم يدلّ دليل خاص على أنّ القضاء أمر قابل للتوكيل وصارت النيابة فيه مشكوكة، ولكن كان في باب الوكالة دليل يدلّ على أنّ كلّ أمر قابل للنيابة إلاّ ما خرج بالدليل، ومعه لايبقى شك في كونه قابلاً للنيابة وتعمه أدلّة الوكالة وعموماتها.
وبذلك ظهر أنّ المراد من الأمر الثاني، ليس مطلق عمومات باب الوكالة كعمومات باب البيع والعقود، التي لاتفيد عند الشك في كون شيء قابلاً للبيع أو العقد عليه، بل الدليل الخاص الدال على أنّ كل أمر قابل للنيابة إلاّ ما خرج، وهذا غير عمومات باب الوكالة الناظرة إلى الحكم ، دون قابلية الموضوع كسائر العمومات.
إذا عرفت ذلك، فالمسألة غير معنونة في كلمات القدماء فلنكتف بكلمات المتأخّرين فقد قال المحقّق الرشتي: «الحقّ عدم الجواز وفاقاً للكل أو الجلّ، لأنّ التوكيل مشروط بعدم اشتراط المباشرة في تأثير الحكم وإلاّ لم