رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - ما هو المراد من السفر المحرم؟
أشبه ذلك، ومن طلب الصيد للّهو والبطر.[ ١ ]
قال ابن إدريس: السفر على أربعة أقسام: ...والرابع سفر المعصية، مثل سفر الباغي والعادي، أو سعاية، أو قطع طريق، أو إباق عبد من مولاه، أو نشوز زوج من زوجها، أو اتّباع سلطان جائر في معونته وطاعته مختاراً، أو طلب صيداً للّهو والبطر، فإنّ جميع ذلك لا يجوز فيه التقصير لا في الصوم ولا في الصلاة.[ ٢ ]
وقال ابن سعيد: ويتم العاصي بسفره كاتّباع السلطان الجائر لطاعته، والصائد لهواً وبطراً.[ ٣ ]
وقال المحقّق: الشرط الرابع أن يكون السفر سائغاً واجباً، كان كحجّة الإسلام، أو مندوباً كزيارة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو مباحاً كالأسفار للمتاجر. ولو كان معصية لم يقصر، كاتّباع الجائر، وصيد اللهو.[ ٤ ]
هذه كلمات الأصحاب وآراء المذاهب الفقهية.
لا إشكال في دخول القسم الثالث في مورد الروايات، فإنّ الأمثلة الواردة فيها من هذا القبيل، كالسارق في رواية حماد بن عثمان، والسعاية أو الضرر على المسلمين في رواية عمّار بن مروان، وقصد السلطان الجائر في رواية أبي سعيد الخراساني[ ٥ ]، إلاّ أنّ الكلام في دخول القسمين الأوّلين
[١] المهذب:١/١٦٠.
[٢] السرائر:١/٣٢٧.
[٣] الجامع للشرائع : ٩١.
[٤] الشرائع:١/١٠٢.
[٥] ستوافيك الروايات فانتظر.