رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٨ - القول الثاني يرثون بالأنساب والأسباب الصحيحة
الشبهة فلايتم التشبيه ثمّ قال: اللّهمّ إلاّ أن يراد التشبيه بالأنساب الفاسدة غير الشبهة فإنّ المسلمين لايرثون بها فينزّل نكاح المجوس الفاسد منزلتها. [ ١ ]
٢ـ قال المفيد في الأعلام : إنّ ميراث المجوس عند جمهور الإمامية يكون من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد، وهذا مذهب مالك والشافعي، وقد ذهب بعض الإمامية إلى أنّه يكون من الجهتين جميعاً، وهو مذهب جماعة من أهل العراق والعامّة يروونه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)وعن عبد اللّه بن مسعود. والقول الأوّل هو المعتمد عند الإمامية وبه يأخذ فقهاؤها وأهل النظر منها. [ ٢ ]
٣ـ قال أبو الصلاح: إنّهم يرثون بالنسب والسبب الصحيحين دون الفاسدين. [ ٣ ]
٤ـ وقال ابن إدريس: اختلف قول أصحابنا في ميراث المجوس إذا تحاكموا إلى حكّام الإسلام على ثلاثة: فقال قوم: إنّهم يرثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجري في شرع الإسلام ـ ثمّ نقل القولين الآخرين ـ قال: وأوّل الأقوال اختيار شيخنا المفيد ـ ثمّ ذكر نصّ المفيد في الأعلام ـ وقال: وإليه أذهب وعليه أعتمد وبه أُفتي، لأنّ اللّه تعالى قال: (وَأنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنْزَلَ اللّهُ) [ ٤ ]، فإذا حكم الحاكم بما لا يجوز في شرع
[١] مفتاح الكرامة: ٨/٢٥٨.
[٢] الأعلام: ٦٦.
[٣] الكافي: ٣٧٧.
[٤] المائدة: ٤٩.