رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٨ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
ولايعمّ غيره فهي من هذه الجهة خاصة كما أنّها بعمومها للطلاق البائن والرجعي عامة فتدلّ بإطلاقها على حرمان الزوج من إرث الزوجة في العدّة إذا وقع الطلاق في حال المرض، بائناً ـ كان ـ أم رجعيّاً.
وإلى هذا الإشكال يشير صاحب الكفاية بقوله: «لكن إطلاق الصحيحة ينافيه»[ ١ ] وتبعه صاحب المدارك وقال: بأن ّ مقتضى الصحيحة أنّ الزوج لا يرثها مطلقاً.
وربما يجمع بحمل الرواية على البائن لكنّه ينافيه قوله ـ قبل ذلك ـ «فإن مات ورثته».
و ربما يجمع بتقييد الصحيحة بالإطلاق وتكون النتيجة إخراج الرجعيّ عنها.
والأولى أن يقال: إنّ النسبة بين الإطلاقات، وصحيحة الحلبي، هو العموم والخصوص من وجه، فالأُولى عامة لأجل عموميتها للصحيح والمريض، وخاصة لاختصاصها، بالرجعي دون البائن، وقد عرفت حال الصحيحة، فتفترق الأُولى عن الثانية في الصحيح إذا طلق رجعياً، وتفترق الثانية عن الأُولى في المريض إذا طلّق بائناً، ويجتمعان في المريض إذا طلّق رجعياً، وماتت في العدّة فلاوجه لتقديم الإطلاقات على الصحيحة بعد كون النسبة العموم من وجه.
ويمكن أن يقال: باختصاص الصحيحة بما إذا ماتت بعد انقضاء العدة
[١] أي ما رواه زرارة و غيره.