رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧ - استدلال القائل بوجوب التعيين
أمّا الأوّل: أي تعيين (ما يحرم به) من عمرة أو حجّ، فقد اختلفت كلمتهم في تعيين ما يُحرم به من عمرة أو حجّ، فذهب الشيخ في «المبسوط» وابن البراج في «المهذب» وابن حمزة في «الوسيلة» والعلاّمة في «التذكرة» و«المنتهى» إلى عدم وجوب التعيين حين النية، بل هو بالخيار بين أن يجعله للحجّ أو للعمرة، نعم إن كان في غير أشهر الحجّ تعين للعمرة. وإليك كلماتهم:
قال الشيخ: إذا أحرم منهما ولم ينو شيئاً لا حجّاً ولا عمرة، كان مخيراً بين الحجّ والعمرة أيّهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحجّ، وإن كان في غيرها فلا ينعقد إحرامه إلاّ بالعمرة .[ ١ ]
وقريب من هذه العبارة عبارتا «المهذب»[ ٢ ] و«الوسيلة».[ ٣ ]
وقال العلاّمة في «التذكرة»: ولو نوى الإحرام مطلقاً ولم يذكر لا حجّاً ولا عمرة انعقد إحرامه، وكان له صرفه إلى أيّهما شاء.[ ٤ ] وكذا عبارة «المنتهى».[ ٥ ]
استدلّ القائل بوجوب التعيين بأمرين:
١. انّ الأمر المتعلّق بالعمرة غير الأمر المتعلّق بالحجّ، فتعيين امتثال أحد الأمرين فرع قصد العنوان، أي كونه عمرةً أو حجّاً.
[١] المبسوط:١/٣١٦.
[٢] المهذب :١/٢١٩.
[٣] الوسيلة:١٦١.
[٤] التذكرة:٧/٢٣٣.
[٥] المنتهى: ١٠ / ٢١٧، تحقيق مجمع البحوث الإسلامية، مشهد.