رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦ - في تزويج الكتابيّة
في تزويج الكتابيّة
قال الشيخ في «المبسوط»: فهؤلاء عند المحصّلين من أصحابنا لايحلّ أكل ذبائحهم ولاتزوّج حرائرهم، بل يقرّون على أديانهم إذا بذلوا الجزية وفيه خلاف بين أصحابنا، وقال جميع الفقهاء: يجوز أكل ذبائحهم ونكاح حرائرهم.[ ١ ]
وقال في «الخلاف»: المحصّلون من أصحابنا يقولون: لايحلّ نكاح من خالف الإسلام لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم، وقال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا: يجوز ذلك، وأجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيّات، وهو المروي عن عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وجابر، وروي أنّ عمّاراً نكح نصرانية، ونكح طلحة نصرانية، ونكح حذيفة يهودية، وروي عن ابن عمر كراهة ذلك وإليه ذهب الشافعي.[ ٢ ]
والظاهر أنّ اسم الإشارة في «يجوز ذلك» يرجع إلى اليهود والنصارى لامطلق من خالف الإسلام ولو كانت مشركة وثنية، ولأجل ذلك قال في الجواهر: «فما عساه يظهر من محكيّ الخلاف عن بعض أصحاب الحديث من أصحابنا من القول بالجواز (في غير الكتابي) مع أنّا لم نتحقّقه ولا نقله غيره ، مسبوق بالإجماع».[ ٣ ]
[١] المبسوط:٤/٢٠٩ـ٢١٠.
[٢] الخلاف: ٢/٣٨٢ من كتاب النكاح، المسألة ٨٤.
[٣] الجواهر:٣٠/٢٧.