رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - اعتبار القربة والخلوص في النية
المعلومات، فبما أنّها لا تحصل إلاّ بالسبب، يكون حكمها حكم النظرية الرابعة.
وأمّا السادسة، أعني: الدخول في العمرة والحجّ، بالتلبية، فتعلّقها به واضح.
الإحرام بلا نية
لو أحرم من غير نية أصلاً بطل، سواء كان عن عمد أو عن سهو أو عن جهل.
أمّا الأوّل ـ أعني: الترك عن عمد ـ فيبطل نسكه، أي مجموع العمرة أو الحجّ، لأنّ العبادة بلا نية كالجسد بلا روح، ولا يصحّ إلاّ بالرجوع إلى الميقات فينوي ويأتي ببقية الأعمال، وقد تقدّم ذلك في فصل أحكام المواقيت، المسألة٣.
وأمّا الثاني: أعني: إذا تركه مع السهو والجهل فقد سبق أنّه لا يبطل النسك ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن، وإلاّ فمن حيث أمكن على ما مرّ في المسألة السادسة من ذلك الفصل، فلاحظ.
اعتبار القربة والخلوص في النية
يشترط في صحّة امتثال الأمر العبادي أمران:
١. كونه آتياً به للّه سبحانه، لا لغيره، وهذا هو المراد من القربة فيعتبر أن يكون العمل للّه سبحانه.