رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - إذا نوى الإفطار في شهر رمضان عصياناً
أيضاً[ ١ ]، وذهب أبو الصلاح في الكافي[ ٢ ]، والعلاّمة في المختلف[ ٣ ] إلى البطلان; ودليله واضح، لأنّ الإخلال بالنية في جزء من الصوم يقتضي فوات
ذلك الجزء لفوت شرطه، ويلزم منه فساد الكلّ، لأنّ الصوم لا يتبعض فيجب قضاؤه.[ ٤ ]
وبذلك يعلم الفرق بين الصوم والصلاة، فانّ كلّ آن من الفجر إلى الليل، جزء من الصوم، فيجب أن يكون مقروناً بنية الصوم، فلو نوى الإتيان بالمُخلّ، فقد أخلى ذلك الجزء من النية، وفات منه الصوم الكامل ولا دليل على قيامه مقام الصوم الكامل.
استدل على الصحّة بوجوه:
١. صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يُصبح وهو يريد الصيام ثمّ يبدو له فيفطر؟ قال: هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار».[ ٥ ]
وجه الاستدلال: هو دلالتها على أنّه بالنيّة قبل الزوال، يُحسب اليوم.[ ٦ ]
يلاحظ عليه: ظهور الصحيحة في النافلة ، أو الواجب غير المعيّن ولا يعم المعيّن من الصوم خصوصاً شهر رمضان.
وقال الشهيد الثاني: القول بالصحّة مبني على الاجتزاء بنيّة واحدة مع
[١] لاحظ المبسوط: ١/٢٧٨.
[٢] الكافي: ١٨٢.
[٣] المختلف:٣/٣٨٥.
[٤] الحدائق: ١٣/٤٧; المختلف: ٢/٣٨٥.
[٥] الوسائل: ج ٧، الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم، الحديث١٣.
[٦] الحدائق: ١٣/٤٨.