رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠١ - ماهو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج
السنة يوم واحد لم ترثه.[ ١ ] فيظهر أنّه كذلك عند أهل السنة حيث لم يذكر قولاً لهم فيه وإنّما ذكر أقوالاً في الفرع الآتي، أعني: وراثة الزوجة عنه كما سيوافيك.
نعم ذهب الشيخ في النهاية إلى أنّ الزوج يرثها في العدة من غير فرق بين كون الطلاق رجعيّاً أو بائناً وإليك نصه: وإذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض فإنّهما يتوارثان ما دامت في العدة فإن انقضت عدّتها ورثته ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج ـ إلى أن قال: ـ ولافرق في جميع هذه الأحكام بين أن تكون التطليقة هي الأُولى أو الثانية، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن فإنّ الموارثة ثابتة بينهما على ما قدّمناه.[ ٢ ]
وتبعه ابن حمزة وقال: وإذا طلّق المريض زوجته بائناً أو رجعياً ومات أحدهما وهي في العدّة توارثا فإن خرجت من العدّة لم يرثها الرجل وورثته هي إلى مضيّ سنة كاملة ما لم تتزوّج قبل انقضائها.[ ٣ ]
ولكن هذا القول شاذ والوراثة بعد الطلاق على خلاف الأصل يقتصر فيه على موضع النص وهو كون الطلاق رجعياً يملك فيه الرجل الرجعة فأصالة عدم الإرث هو المحكم. وبعبارة أُخرى: أنّ الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين الموجب سقوط التوارث، استثنى من ذلك خصوص إرثها منه فيه البائن بالنصوص الآتية. وليس في المسألة دليل
[١] الخلاف: ٤ / ٤٨٤، المسألة ٥٤، كتاب الطلاق .لاحظ أقوال أهل السنة في الفروع الثلاثة في الخلاف أيضاً ولأجل كثرة الاختلاف لم نذكرها.
[٢] النهاية: ٥٠٩، كتاب الطلاق.
[٣] الوسيلة: ٣٢٤، كتاب الطلاق.