رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - حكم الزكاة في النقدين المغشوشين
الخالصة الّتي لا غش فيها، لأنّ الفضة لا تنطبع إلاّ بالغش وليس حجّة.[ ١ ]
وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ على وجوب إخراج الزكاة عن الدينار والفضة المغشوشين بوجوه ثلاثة:
الأوّل: الإجماع على وجوب الإخراج. قال صاحب الجواهر في شرح قول المحقّق: «الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتّى يبلغ خالصها نصاباً»: بلا خلاف أجده فيما قبل الغاية ولا بعدها، بل الأوّل من الواضحات.[ ٢ ]
الثاني: التمسّك بإطلاق ما دلّ على الزكاة في الدراهم، مثلاً متى وقعت السكة عليها ولو في ضمن غيرها كما في المقام حيث إنّ الفضة في ضمن سائر الفلزات.
الثالث: خبر زيد الصائغ، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): إنّي كنت في قرية من قرى خراسان، يقال لها: بخارى، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة، وثلث مساً، وثلث رصاصاً، وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها، قال: فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم».
فقلت: أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة، أُزكّيها؟
قال: «نعم، إنّما هو مالك».
قلت: فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول أُزكّيها؟
[١] المصدر السابق.
[٢] الجواهر: ١٥ / ١٩٥ .