رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - ٣ تعلّق الخمس بالعين على نحو الإشاعة
هذه التعابير ظاهرة في كون التعلّق بنحو الشركة والإشاعة.
وأشكل السيّد الحكيم على الاستدلال بالظرفية بقوله:إنّ الخمس وإن كان معناه الكسر المشاع، لكن جعله مظروفاً للعين يناسب جدّاً ـ بقرينة ظهور تباين الظرف والمظروف ـ أن يكون المراد به مقداراً من المال يساوي الخمس قائماً في العين نحو قيام الحقّ بموضوعه. فلا يدل على أنّ التعلّق بنحو الإشاعة بل يمكن أن يكون بوجه من الوجوه الآتية. [ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ موضوع تباين الظرف والمظروف إنّما يناسب بما ذكر إذا كان الكلام من قبيل الماء في الكوز والدينار في الصندوق، لا في مثل الجزء كما في المقام، فالمال الكثير ظرف اعتباري يحتوي الجزء القليل منه، وبما أنّهما من نوع واحد يكون قرينة على وجوده فيه، كوجود الكسر في المكسور.
نعم يبعّد ذلك الوجه أمران:
١. إنّ المرتكز عرفاً في الضرائب الحكومية تعلّقه بالذمّة، غاية الأمر ربّما يكون المال موضوعاً للحقّ، بحيث لو امتنع من أداء الضريبة، يحلّ للحاكم استيفاء حقّه من المال، وأمّا كون الحاكم شريكاً مع صاحب المال فممّا لا يخطر ببال العرف، والزكاة والخمس، ضرائب إسلامية، فرضت لغايات صحيحة معلومة، فإذا خوطب العرف مع ما عرفت من الارتكاز، تبادر إلى ذهنه، الشركة والإشاعة.
[١] المستمسك:٩/٥٥٩.