رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - إذا صام يوم الشكّ ثم نوى الإفطار
وتبيّن كونه من رمضان، مع أنّها كالرياء مفسدة للصوم، وسيأتي في المسألة التالية الحكم بالصحّة، ومثله: ما إذا صام يوم الشك بقصد واجب معين، ثمّ نوى الإفطار عصياناً، ثمّ تبيّن كونه من رمضان، فالمختار عندنا هو الصحّة وإن كان المختار عند صاحب العروة البطلان؟
قلت: سيوافيك الفرق بين المقام والآخرين هو أنّ نية الإفطار في الصورة الأُولى لم تكن محرمة، لأنّه لم يثبت عنده كون الزمان من رمضان، ومثله الصورة الثانية، فإنّ نية الإفطار ليست محرمة إلاّ من باب التجرّي، لأنّ الزمان غير صالح لصوم اليوم المعين، وكونه من رمضان غير ثابت، فلا يكون حكمه منجزاً وتكون نيّة الإفطار تجرياً، وأمّا المقام فالصوم هنا منهي عنه، فكيف يصلح لأن يتقرَّب به ويضم إلى الصوم الصالح الذي يتقرّب به.
ومع ذلك ففي النفس ممّا ذكره شيء لما مرّ من أنّ المصحح هو تجديد النية بعد الوقوف على كونه من رمضان وتقبل الصوم الناقص مكان الكامل، فلا يزيد الرياء في الصوم على نية الإفطار، وسيوافيك أنّه غير مبطل.
إذا صام يوم الشكّ ثم نوى الإفطار
إذا صام يوم الشك ثمّ نوى الإفطار، ولم يتناول شيئاً، ثمّ تبيّـن كونه من رمضان قبل الزوال، فهل ينعقد صومه أو لا؟
الظاهر انعقاده، لأنّه يكون كمن أصبح يوم الشكّ بنية الإفطار ثمّ بان له أنّه من الشهر، فقد مضى أنّه يصحّ إذا جدّد النيّة قبل الزوال.
والتفصيل بين قبل الزوال وبعده مبنيّ على الضابطة الكلية المنتزعة