رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - في بيان حكم التابع
متحد مع السفر أو ملازم معه، وهذا نظير ما إذا سافر مع لباس مغصوب.
وأمّا الثاني: فلأنّه لا يشترط في إيجاب التمام كون نفس السفر بعنوانه محرماً وإلاّ لزم وجوب التقصير في القسم الثاني من الأقسام الأربعة، فإنّ المحرم بالذات فيها هو عبارة عن الفرار عن الزحف، أو عقوق الوالدين، أو نشوز الزوج، أو الإضرار بالبدن، لا السفر بل يكفي كون السفر محقّقاً وممثِّلاً لما هو المحرم، ومثله المقام فإنّ الغصب والتصرف العدواني، يتحقّق بالسير على الأرض المغصوبة.
وبذلك يظهر الفرق بين هذا والسفر بلباس مغصوب، فإنّ الغصب في الثاني يتحقّق باللبس، سواء كان هناك سفر أو لا، وليس السفر دخيلاً في تحقّق ذلك العنوان بخلاف السير في الأرض المغصوبة فإنّه محقّق للغصب. واللّه العالم.
***
الثالث: في بيان حكم التابع
واعلم أنّ التابع للجائر، تارة يسافر معه، وأُخرى يسافر وحده لكن بأمره، فهنا بحثان:
الأوّل: إذا سافر التابع مع الجائر، فإمّا أن يكون مجبوراً في التبعيّة بحيث لولاه لانهارت معيشته ولم يكن هناك ما يزيل به علّته، أو مكرهاً، أو قاصداً لدفع المظلمة عن المضطهدين بحيث تكون التبعيّة لأجل الأغراض