رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - الصورة الثانية إذا أتم عن جهل بأصل الحكم
والجاهل، فيتعارضان في العالم إذا علم خارج الوقت، فعلى الأوّل يعيد وعلى الثاني لا يعيد.
والظاهر عدم عمومه بالعامد لأنّ معنى قوله: «و إن كان في وقت فليعد» أنّه لو انكشف الواقع له والوقت باق فليعد والانكشاف آية عدم شموله للعامد، إذ لا انكشاف في العامد أبداً، ولو حاولنا عمومه للعالم أيضاً فلابدّ أن تفسر الجملة بصورتين مختلفتين، فيقال في العالم إذا أراد أن يعيد فإن كان الوقت باقياً فليعد وإلاّفلا، ويقال في غيره: إن انكشف في الوقت فليعده وإلاّ فلا والجملة لاتحتمل ذينك المعنيين كما لا يخفى.
***
الصورة الثانية: إذا أتم عن جهل بأصل الحكم
والأقوال فيه ثلاثة:
١. عدم الإعادة مطلقاً داخل الوقت وخارجه، وهو القول المشهور.
٢. التفصيل بين الوقت وخارجه فيعيد في الأوّل دون الثاني، وهو المنسوب إلى الإسكافي والحلبي.
٣. الإعادة مطلقاً في الوقت وخارجه. نسب إلى العماني.
أمّا الأوّل فيدل عليه صحيح زرارة حيث قال: وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها، فلا إعادة عليه.[ ١ ]
[١] البدر الزاهر: ٣٤٤.