رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - السفر للصيد
وكلّ سفر أوجب التقصير في الصلاة أوجب التقصير في الصوم، وكلّ سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب تقصير الصلاة إلاّ هذه المسألة فحسب للإجماع عليها، فصار سفر الصيد على ثلاثة أضرب، وكلّ ضرب منها يخالف الآخر ويباينه.
فصيد اللّهو والبطر، يجب فيه تمام الصلاة والصوم; وصيد القوت للعيال والنفس، يجب فيه تقصير الصلاة والصوم، بالعكس من الأوّل; وصيد التجارة يجب فيه تمام الصلاة وتقصير الصوم.[ ١ ]
وقال ابن سعيد: التقصير في السفر فرض إذا كان طاعة أو مباحاً والصيد للقوت من ذلك، فإن صاد للتجارة أتم صلاته وقصّر صومه، ويتم العاصي بسفره كاتباع السلطان الجائر لطاعته والصائد لهواً وبطراً.[ ٢ ]
وقال المحقّق في «الشرائع»: لو كان السفر معصية لم يقصر كاتباع الجائر وصيد اللهو، ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر، ولو كان للتجارة قيل يقصر الصوم دون الصلاة، وفيه تردّد.[ ٣ ]
حاصل الأقوال:
١. انّه يقصر ويفطر إذا كان لقوته وقوت عياله.
٢. لا يقصر ولا يفطر إذا كان للّهو والبطر.
[١] السرائر:١/٣٢٨.
[٢] الجامع للشرائع: ٩١.
[٣] الشرائع: ١/١٠٢.