رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢ - هل يملك العامل بالظهور أو بالانضاض؟
خارجاً بل هو مقدّر موهوم» وذلك لما عرفت من أنّ لكلّ من رأس المال وارتفاع القيمة معادلاً في العروض فكيف يكون معدوماً؟!
وبذلك يظهر ما في الجواهر من أنّه لايقاس الربح بالدين، لأنّه وإن كان حكماً إلاّ أنّه مال ـ شرعاً وعرفاً ـ موجود في الذمة، بخلاف قيمة الشيء. [ ١ ]وقد جرى (قدس سره)في المقام على الفكر الذي أعطاه في مضاربة المريض محاباة وقال هناك: «إنّ الربح أمر معدوم» ولو سلم كلامه هناك لعدم ارتفاع القيمة حين العقد فيه فهو غير مسلّم في المقام، لأنّ العروض يعادل رأس المال وشيئاً زائداً باسم الربح.
الثالث: ما جاء في كلماتهم: بأنّ العامل إذا اشترى من ينعتق عليه وظهر ربح: إنّه ينعتق عليه وفقاً لما جاء في صحيح محمد بن قيس: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لايعلم؟ قال: «يقوّم فإن زاد درهماً واحداً أُعتق واستسعى في مال الرجل». [ ٢ ] وفي بعض النسخ مكان «قيس»: «ميسر».
فعلى الثاني الرواية صحيحة لأنّ محمد بن ميسر، ثقة صرّح به النجاشي في رجاله [ ٣ ].
إنّما الكلام في محمد بن قيس، فاثنان منهما ثقتان، والثالث ممدوح والرابع ضعيف. [ ٤ ]
[١] الجواهر: ٢٦/٣٧٥.
[٢] الوسائل: ١٣، الباب ٨ من أبواب أحكام المضاربة، الحديث١.
[٣] رجال النجاشي: ٢ / ٢٧٣ برقم ٩٩٨.
٤. رجال النجاشي:٢/١٩٧ـ ١٩٨ برقم ٨٧٨، ٨٨٢، ٨٨٠، ٨٨١ ; رجال الشيخ:٢٩٣ برقم ٢٩٤ـ٢٩٨.