رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٢ - الشرط السادس طهارة المولد
الشرط السادس: طهارة المولد
قال المحقّق: لاينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقّق حاله كما لاتصحّ إمامته ولاشهادته في الأشياء الجليلة. [ ١ ]
وادّعى في الروضة عليه الإجماع قال في شرح قول الشهيد:«الفقيه الجامع للشرائط» وهي: البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعاً. [ ٢ ]
وقال في المسالك: أمّا طهارة المولد فلقصور ولد الزنا عن تولّي هذه المرتبة حتى أنّ إمامته وشهادته ممنوعتان فالقضاء أولى. [ ٣ ]
إنّ مقتضى العمومات هو جوازه، إذا كان إماميّاً والمنع يتوقّف على الدليل على خلاف المسألة السابقة، وقد استدل على المنع بأُمور ثلاثة:
١ـ الإجماع: وقد حكاه في الروضة ولم يتعرّض العاملي في المفتاح لأيّ خلاف، وهو كما ترى، لعدم ذكر لفيف من الفقهاء هذا الشرط كالشيخ في المبسوط، [ ٤ ] وابن سعيد في الجامع. [ ٥ ]
٢ـ الأولوية: لأنّه إذا لم يجز له التولية لإمامة الصلاة ـ على ما استفاضت الروايات عليه ـ ولم تقبل شهادته ، فالقضاء أولى ففي صحيح زرارة: لا
[١] الشرائع: ٤/٦٧.
[٢] الروضة: ٣/٦٢.
[٣] المسالك : ٢/٣٨٩.
[٤] المبسوط:٨/٩٩.
[٥] الجامع للشرائع : ٥٢٩.