رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨ - الرابع مَن دخل لقتال
الثالث: الخارج في الشهر الذي دخل فيه بإحرام
مَن خرج في الشهر الذي أحرم فيه ودخل مكة واعتمر، يسقط عنه الإحرام، وهذا ما ترك صاحب العروة ذكره في المقام، وسيوافيك الكلام فيه في الفصل التاسع، أي فصل صورة حجّة التمتع، المسألة الثانية.
ثمّ إنّ الفرق بين هذه الطائفة والمتقدمة هو أنّ سقوط وجوب الإحرام عن الطائفة الثالثة مسبوق بإحرامهم في الشهر الذي دخلوا فيه بإحرام، غير أنّ الحطّاب والحشّاش أو المريض ربّما يكون خروجهم غير مسبوق بإحرام الحج.
الرابع: مَن دخل لقتال
واستدلّ القائل بدخول النبي مكة المكرمة في السنة الثامنة بلا إحرام وهكذا أصحابه، ولعلّه من خصائص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
روى الطبرسي في «إعلام الورى» نقلاً عن كتاب أبان بن عثمان، عن بشير النبّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)ـ في حديث فتح مكة ـ أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «ألا إنّ مكّة محرمة بتحريم اللّه لم تحلّ لأحد كان قبلي، ولم تحلّ لي إلاّ من ساعة من نهار إلى أن تقوم الساعة».[ ١ ]
واعلم أنّه يجب الإحرام لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج
[١] الوسائل: ج ٩، الباب ٥٠ من أبواب الإحرام، الحديث١٢.