رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - ٤ تعلّقه بالعين على نحو الكلي في المعيّن
٢. اختلاف التعبير، فقد جاء التعبير في بعض الروايات بحرف الاستعلاء مثل «على»، وأُخرى بحرف الابتداء.
أمّا الأُولى: ففي مرسلة الصدوق عن ابن أبي عمير: أنّ الخمس على خمسة أشياء.[ ١ ] وفي رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال: «عليه الخمس».[ ٢ ]
أمّا الثانية: فعن العبد الصالح (عليه السلام) قال: «الخمس من خمسة أشياء».[ ٣ ]
ومرسلة أحمد بن محمد: «الخمس من خمسة أشياء».[ ٤ ]
التعبير الأوّل يناسب كونه حقّاً قائماً بالعين، والثاني يناسب أكثر الاحتمالات.
٤. تعلّقه بالعين على نحو الكلي في المعيّن
وهذا الوجه أحد الاحتمالات في تعلّق الخمس بالعين، وحاصل تصويره: بعد التمثيل به بقولهم: بعتك صاعاً من صبرة، هو أنّ المبيع تارة يقيّد بالمشخصات الفردية، مثل قولك: بعتك هذا الفرس، وأُخرى يكون المبيع أمراً مقيّداً بالمشخصات النوعية والصنفيّة، من دون تقيد بالفردية، وهذا كالمثال السابق، فالمبيع هو صاع من هذه الصبرة، لا من صبرة أُخرى،
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٩ .