رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - الصورة السادسة إذا أتم عن سهو
فيجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه فليس له حكم الجاهل البدوي ولا الناسي، بل هو قسم خاص من الجاهل بالحكم.[ ١ ] وقال السيد المحقّق البروجردي: الناسي للحكم يجب عليه القضاء كالعامد على الأقوى.
ومع ذلك كلّه فإطلاق النص في صحيح العيص وأبي بصير، وإطلاقات كلمات الأصحاب يقتضي عطف الناسي بالحكم على الموضوع، مع كثرة الأوّل وقلّة الثاني ولو كان هناك فرق لكان التنبيه عليه فيما ذكر من النصوص لازماً، والتفريق بين الناسيين بأنّ ناسي الموضوع يمتنع توجه الخطاب إليه لعجزه عن الامتثال، بخلاف ناسي الحكم فإنّ توجه التكليف إليه لا محذور فيه. غير تام، لأنّ امتناع الخطاب الشخصي لا يأبى عن شمول غيره كما أوضحناه في محلّه.
***
الصورة السادسة: إذا أتم عن سهو
قال السيد: أمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر ولا لحكمه، ومع ذلك أتم صلاته ناسياً، وجب عليه الإعادة والقضاء. والظاهر كان عليه أن يقول: «غافلاً» و«ساهياً» مكان «ناسياً» وكثيراً ما يدخل المسافر الصلاة بنيّة القصر مع العلم بحكمه، غير أنّه يسهو في أثناء الصلاة ويغفل عن حاله فيتم الصلاة. فلا وجه للإجزاء، لأنّه داخل في العالم، ومن قرئت عليه آية القصر، وليس بجاهل بالحكم أو الموضوع، ولا ناسي الموضوع ولا الحكم، وإنّما هو ساه.
[١] كتاب الصلاة:٢٢١.