رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٤ - القول الثالث يرثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة، والأسباب الصحيحة
دليل القول الثالث:
فقد اعتمد في تعميم النسب إلى الصحيح والفاسد إلى صحّة النسب الناشئ عن الشبهة شرعاً فيدخل في عموم أدلّة الإرث بخلاف السبب، فإنّه لايقال للموطوءة بشبهة عقد، إنّها زوجة ولا للواطئ زوج، فلا تندرج في عموماته، فلو تزوج أُخته أو أُمّه أو بنته ورثت بالنسب خاصّة دون الزوجية.
يلاحظ عليه: أنّ عدم تصحيح الزوجية بالشبهة لأجل الفرق بين النسب والسبب، فإنّ محقّق النسب أمر آني يصحّ أن تعرض الغفلة وتنتهي إلى الدخول بمن ليست زوجة فيصحّ عدّ الولد المتولد عنها ولداً شرعياً وهذا بخلاف السبب، كالزوجية فالعاقد المسلم مادام غافلاً معذور وخارج عن محط البحث وبعد العلم بالاشتباه تبطل الزوجية ولا تبقى، وهذا بخلاف المجوسي فإنّه لا ينتبه إلاّ بالإسلام وهو خلاف المفروض فلأجل ذلك اختلف حكم النسب والسبب بتصحيح الأوّل بالشبهة دون الثاني في مورد المسلم.
وهذا لايدل على عدم التصحيح في حقّ المجوس لأنّهم في غفلة وجهل طيلة عمرهم فيتصورون من ليس زوجاً ولا زوجة أنّه زوج وزوجة، فلا مانع من قبول الشارع قولهم في حقّهم وترتيب الأثر عليهم.
وعلى هذا لو اجتمع الأمران لواحد، ورث بهما مثل: أُمّ هي زوجة، فنصيب الزوجية هو الربع مع عدم الولد، ونصيب الأُمومة هو الثلث، فإن لم يكن لها مشارك كالأب فالباقي يرد عليها بالأُمومة وإلاّ فيرد على الأب.