رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - الإقرار بالربح ثم الرجوع عنه
وإن لم تكن المنافع موجودة وإنّما يستوفيها الأجير في ظرف حصولها، وكذا لو ساقى أو زارع الفلاح بأكثر من الحصة المتعارفة فإنّ ذلك كلّه إضرار عرفاً بمال الوارث. [ ١ ]
والثاني هو الأوجه، وذلك لأنّ المنفعة وإن لم تكن موجودة، لكن المقتضي والمنشأ وهو مال القراض موجود فتسليمه إليها ليقارض بحصة أُزيد من أُجرة المثل يعدّ محاباة. خصوصاً إذا كانت المنفعة بمرحلة قريبة من الفعلية. وإلى ما ذكر يشير المحقق الأردبيلي: «وإن كان الربح أكثر من أُجرة المثل، وفي المساقاة والمزارعة بحث وفي الفرق تأمّل». [ ٢ ]
الإقرار بالربح ثم الرجوع عنه
قال المحقق: ولو قال العامل: ربحت كذا ورجع، لم يقبل رجوعه وكذا لو ادّعى الغلط، أمّا لو قال: ثم خسرت، أو قال: ثم تلف الربح، قُبِل [ ٣ ]، وقال العلاّمة في القواعد: ولو قال العامل: ما ربحت شيئاً أو ربحت ألفاً ثم خسرت أو تلف الربح قبل، بخلاف ما لو قال: غلطت أو نسيت. [ ٤ ]
وقال العلاّمة في الإرشاد: لو ادّعى الغلط في الإخبار بالربح أو بقدره ضمن، أمّا لو قال: ربحت ثم خسرت، أو تلف المال بعد الربح، قبل. [ ٥ ]
[١] المستمسك: ١٢/٤٣٨. وقريب منه في مستند العروة: ٣/٢٠٦.
[٢] مجمع الفائدة: ١٠/٢٥٥.
[٣] الجواهر: ٢٦/٣٧٢ (قسم المتن) .
[٤] مفتاح الكرامة: ٧/٥١٨ (قسم المتن) .
[٥] الإرشاد: ١/٤٣٦.