رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤ - الروايات وجملة «ما ظهر منها»
والقرط تارة، وبخضاب الكفّ والخاتم أُخرى، ووجهها وكفّيها والخاتم ثالثة، وبرقعة الوجه وباطن الكفّ رابعة.
وعن عائشة: الزينة الظاهرة، القلب والفتخ وضمّت طرف كمّها.
وعن سعيد بن جبير: الوجه والكفّ.
روت عائشة: أنّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها، وقال: «يا أسماء، إنّ المرأة إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلاّ هذا»وأشار إلى وجهه وكفّه. وعن قتادة مثله.[ ١ ]
وقد أيّده في الحدائق ، قال: المشهور، أنّ بدن المرأة كلّه عورة ما خلا الوجه والكفّين والقدمين ، فلم يوجبوا سترها في الصلاة، وهو أظهر ظاهر في تجويزهم النظر إلى هذه الثلاثة، وبإطباق الناس في كلّ عصر على خروج النساء على وجه يحصل منه بدوُّ ذلك من غير نكير.[ ٢ ]
والأوضح من الكلّ، أنّ كثرة الابتلاء يقتضي وجود النصوص البارزة الظاهرة في الحرمة في المقام ولايصحّ الاكتفاء في مثل هذه المسألة بالإيماء والإشارة إذا كان النظر حراماً واقعاً أو الستر واجباً كذلك، فليست المسألة من جهة الابتلاء بأقلّ من سائر المحرّمات التي ورد النصّ بالحرمة فيها بوضوح.فلا مانع من الاعتماد على هذه النصوص الظاهرة في جواز النظر التي يؤيّد بعضها بعضاً إذا سلمت عن المعارض، وإليك البحث عن أدلّة المانعين:
[١] الدر المنثور: ٥ / ٤١ ـ٤٢.
٢ . الحدائق : ٢٣/٥٣.