رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - الصورة الخامسة إذا أتمّ عن نسيان بالموضوع
الصورة الخامسة: إذا أتمّ عن نسيان بالموضوع
المشهور بين الأصحاب أنّه إن كان ناسياً أعاد في الوقت دون خارجه.
قال الشيخ: فإن كان قد علم، غير أنّه نَسي في حال الصلاة، فإن كان في الوقت أعاد الصلاة وإن كان قد مضى وقتها، فليس عليه شيء.[ ١ ]
وقال ابن زهرة: وإن كان إتمامه عن جهل أو سهو، أعاد إن كان الوقت باقياً، بدليل الإجماع المشار إليه[ ٢ ]. ولعلّه أراد من السهو، النسيان لا الغفلة، وقد عرفت أنّ الجاهل لا يعيد مطلقاً.
وقال ابن إدريس: من نسي في السفر فصلّى صلاة مقيم، لم تلزمه الإعادة، إلاّ إذا كان الوقت باقياً.[ ٣ ]
وقال المحقّق: وإن كان ناسياً أعاد في الوقت، ولا يقضي إن خرج الوقت.[ ٤ ] ويدل عليه، صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات؟ قال: « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه».
وأمّا رجال السند: فقد اشتمل على عدّة ثقات: [ ٥ ]
١. علي بن النعمان النخعي، قال النجاشي: ثقة، وجه، ثبت، صحيح.
[١] النهاية: ١٢٣.
[٢] الغنية:٧٤.
[٣] السرائر:١/٣٤٥.
[٤] الشرائع:١/١٣٥، طبعة دار الأضواء، بيروت.
[٥] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.