رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - الرسالة الخمسون في أقسام الطلاق
هذه جملة الروايات التي احتجّ بها القائل بالمنع، وقد عرفت عدم صلاحية الأكثر للاحتجاج، وما يصلح، لايمكن الاستناد إليه لأنّه عليل من جهة أُخرى.
٥ـ أدلّة القائلين بالجواز من الروايات
يدلّ على الجواز ـ مضافاً إلى الآية الكريمة ـ عدّة روايات بين صحاح وغيرها:
١ـ صحيحة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية؟ فقال: «إذا أصاب المسلمة فما
يصنع باليهودية والنصرانية؟» فقلت له: يكون له فيها الهوى قال: «إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة».[ ١ ]
أقول: ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا أنّه شرط في صحّة النكاح لتأثير الغذاء في روحيات طفل الرجل.
٢ـ صحيح أبي بصير المرادي عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوّج عليها يهودية ؟فقال: «إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام وذلك موسع منّا عليكم خاصّة فلابأس أن يتزوّج» قلت: فإنّه تزوّج
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه، الحديث ١; وفي الجواهر:٣٠/٣٦:«في تزويجه إياها» وهو غير موجود في الوسائل.