رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٣ - لا يصحّ الإحرام بنية واحدة للحج والعمرة، وفيها أقوال
جريانها فرض إحراز عنوان العمل الّذي يوصف بالصحّة والبطلان، كما إذا باع وشكّ في أنّه كان ربوياً أو لا فيحكم بالصحّة، وأمّا إذا كان العنوان مشكوكاً، كما إذا صدر منه فعل وتردد بين كونه بيعاً أو قماراً، فلا تجري أصالة الصحّة، لعدم إحراز العنوان، وما نحن فيه من هذا القبيل، لأنّ أحد العنوانين (عمرة التمتع) محكوم بالصحة، والآخر ـ أعني: الحجّ ـ محكوم بالبطلان، ومع عدم إحراز العنوان فلا مجرى لأصالة الصحّة. فيصحّ قول السيد الطباطبائي بتجديد نية الإحرام.
لا يصحّ الإحرام بنية واحدة للحج والعمرة
هل المراد من الاكتفاء بالنية الواحدة للحجّ والعمرة هو عدم التحلّل بينهما الذي كان يرومه الخليفة الثاني، قائلاً بأنّه يكره أن يراهم معرسين بهن في الأراك ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رؤوسهم[ ١ ] ، أو المراد به هو الاكتفاء بنية واحدة وإحرام واحد لعملين مختلفين وإن كان بينهما فصل وتحلل؟ الظاهر هو الثاني وانّ محور البحث هو وحدة النية ، لا ما ربّما يتبعه من عدم الإحلال بين العملين، وربما يظهر من كلمات العلاّمة في «المختلف» انّ النظر إلى وحدة النية وما يتبعها، من عدم الإحلال بينهما .[ ٢ ]
ثمّ لا يخفى أنّ تعبير «الشرائع» أفضل من تعبير صاحب العروة، قال فيه: «ولو أحرم بالحجّ والعمرة» فجعل محط البحث، هو وحدة الإحرام لكلا
[١] صحيح مسلم:٤/٤٥.
[٢] مختلف الشيعة:٤/٣٦.