رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠ - ٤ـ أدلّة القائلين بالمنع من الروايات
) .[ ١ ]
والأخيرتان لايحتجّ بهما والأوّل والثاني وإن كانا صحيحين أو موثقين لكنّه لايثبت بهما النسخ، فكما أنّ خبر الواحد لاينسخ به القرآن فهكذا لايثبت به النسخ، أي كون آية ناسخة لآية أُخرى، وعلى فرض الثبوت قد عرفت الإشكال في القول بالفسخ فالأولى ردّ علمهما إليهم (عليهم السلام).
٥ـ صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبائحهم؟ فقال: «كان علي (عليه السلام)ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم».[ ٢ ]
والحديث على الجواز أدلّ، لأنّ تخصيص نصارى العرب بالنهي يعرب عن جواز نكاح سائر النصرانيات، ولعلّ وجه النهي عن تزويج نصارى العرب، طروء الوثنية عليهم، وصاروا نصارى لفظاً، ووثنية معنى.
٦ـ صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث، قال: «وما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج اليهودية والنصرانية مخافة أن يهوّد ولده أو يتنصّر».[ ٣ ]
والاستدلال مبني على كون «ما أُحبّ» مفيداً للتحريم وهو كما ترى، غاية ما يمكن أن يقال: إنّه من الألفاظ المشتركة والمتشابهة كما عليه صاحب
[١] نفس المصدر: الحديث٧.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر: الحديث٥.