رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٣ - الرسالة الثانية والخمسون العول في الفرائض
العول عندنا باطل، فكلّ مسألة تعول على مذهب المخالفين فالقول عندنا فيها بخلاف ما قالوه.
وبه قال ابن عباس وأُدخل النقص على البنات، وبنات الابن، والأخوات للأب والأُم، أو للأب.
وبه قال محمد بن الحنفية، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليهم الصلاة والسلام ـ وداود بن علي. وأعالها جميع الفقهاء.[ ١ ]
ولأجل إيضاح مذهب العول، لا بأس بالإشارة إلى مسألة من مسائل العول المعروفة بأُمّ الفروخ [ ٢ ] ونكتفي بعناوين الوارثين روماً للاختصار:
١ـ زوج وأُختان: للزوج النصف أي ثلاثة من ستة، وللأُختين الثلثان أي أربعة منها. ومن المعلوم أنّ المال ليس فيه نصف وثلثان فلو أُخذ من الست، النصف، لا يفي الباقي بالثلثين وهكذا العكس فتعول السهام إلى السبعة (٣+٤=٧).
فالقائل بالعول يقسّم التركة إلى سبعة سهام، مكان الستة فيعطي للزوج ثلاثة سهام، وللأُختين أربعة سهام لكن من السبعة، وبذلك يُدخل النقص على الجميع، فلا الزوج ورث النصف الحقيقي ولا الأُختان، الثلثين، بل أخذ كل أقل من سهمه المقرر.
٢ـ تلك الصورة ومعهما أُخت واحدة من الأُم: فلها فريضتها السدس،
[١] الخلاف: ٢ / ٧٣ ، كتاب الفرائض: المسألة ٨١.
[٢] وما ذكرناه قريب من أُم الفروخ المذكورة في الخلاف فلاحظ.