رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - الف مشكلة التعارض
وأمّا الاعتكاف فالرائج فيه قوله: أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى.[ ١ ]
وأقصى ما يمكن أنّ التعبير الأخير مشترك بين الشرط في الحجّ والاعتكاف، وأمّا الحبس فهو مختص بالحجّ والوارد في الروايات هو ذاك اللفظ.
ويرد على الإشكال الثاني بأنّه وردت روايات في جلالته وأكثرها وإن كانت ضعيفة السند لكن في المعتبرة منها كفاية.[ ٢ ]
والأولى أن يجاب عنهما بما في المدارك بقوله: إنّ أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلّل مع الحبس في الحالين، ونحن نقول به، ولا يلزم من ذلك تساويهما من كلّ وجه، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه.[ ٣ ]
توضيحه: أنّ المطلوب في المقام أمران:
١. التحلّل، ٢. سقوط الهدي.
والأمر الأوّل يحصل بنفس الحصر اشترط أم لم يشترط.
وأمّا الأمر الثاني، فلا يحصل إلاّ بالاشتراط.
فلا منافاة بين الطائفتين، فالطائفة الأُولى تركّز على سقوط الهدي ـ بعد
[١] الوسائل: ج ٧، الباب٩ من أبواب الاعتكاف، الحديث٢.
[٢] معجم رجال الحديث:٦/٢٦٠.
[٣] المدارك:٧/٢٩٢.