رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - الثاني هل المدار هوالواقع أو الأمارة الشرعية والأُصول العملية؟
ج. إذا كان السفر حلالاً في الواقع واعتقد حرمته كما لو سافر لقتل شخص بتخيل أنّه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم، فيقصر صلاته ويفطر صومه (إذا لم نقل بحرمة التجري وأنّه معصية بالعنوان الثانوي) ، لأنّ الأدلّة المرخصة شاملة لهذا المورد وروايات الباب غير منطبقة عليه، لأنّه ليس في الواقع تحريم حتى يتنجّز عليه.
فالإتمام والصيام مختصان بصورة واحدة، وهو ما إذا كان سفره حراماً في الواقع وكان المكلّف عالماً به، وأمّا إذا كان حراماً في الواقع من دون علم فالواقع غير منجز لعدم العلم، كما أنّه إذا كان حلالاً في الواقع واعتقد حرمته، فليس هناك حرمة حتى يتنجز.
هذا كلّه حول المقام الأوّل.
المقام الثاني: هل المدار هوالواقع أو الأمارة الشرعية والأُصول العملية؟
وفي هذا تأتي الصور السابقة:
١. إذا كان السفر حراماً في الواقع وقامت الأمارة والأصل على وفق الواقع، يتم ويصوم.
٢. إذا كان السفر حراماً في الواقع، وقامت الأمارة أو الأصل على حلّيته، يُقصر ويفطر لعدم تنجز الواقع بالجهل به وإن كان مستنداً إلى الأمارة والأصل العملي، فتشمله الروايات المرخصة، دون روايات الباب.