رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٩ - ٣ وجوب الإفراد والقران لحاضري المسجد الحرام
اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، والفضل فيها، ولا نأمر الناس إلاّ بها».[ ١ ]
وقد تكرر ذلك التقسيم في كلماتهم(عليهم السلام)كقول الإمام الصادق (عليه السلام): «الحج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتّع، وحاج مفرد سائق للهدي، وحاج مفرد للحج».[ ٢ ]
أو قول الإمام الباقر(عليه السلام): «الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج وساق الهدي، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدي، ورجل تمتّع بالعمرة إلى الحج».[ ٣ ]
٣. وجوب الإفراد والقران لحاضري المسجد الحرام
دلّت الروايات على أنّ الإفراد والقران وظيفة مَن كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً.
روى زرارة قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام)قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه: (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِري الْمَسْجِدِ الْحَرامِ)[ ٤ ] قال: «يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كلّ مَن كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً» .[ ٥ ]
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب١ من أبواب أقسام الحج، الحديث١.
[٢] المصدر نفسه، الحديث ٢.
[٣] المصدر نفسه، الحديث ٣.
[٤] البقرة:١٩٦.
[٥] الوسائل: ج ٨، الباب٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث٣، وغيره.