رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥ - الرسالة الخمسون في أقسام الطلاق
٩ـ صحيح سماعة، قال: سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوّجها الرجل على المسلمة؟ قال: «لا، ويتزوّج المسلمة على اليهودية والنصرانية».[ ١ ]
١٠ـ خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)هل للرجل أن يتزوّج النصرانية على المسلمة والأمة على الحرة؟ فقال: «لا تزوّج واحدة منهما على المسلمة وتزوّج المسلمة على الأمة والنصرانية...».[ ٢ ]
١١ـ خبـر أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا تتزوّجوا اليهودية والنصرانية على حرة متعة أو غير متعة».[ ٣ ]
فالممنوع نكاح الذمية على المسلمة، لامطلق نكاحها.
هذه هي الروايات المجوّزة ويقف المتتبع على بعض مالم نذكره إنّما الكلام في وجه الجمع بين الطائفتين فهاهنا طريقان:
أحدهما: ما سلكه صاحب الحدائق، حيث قال: يشكل العمل بأخبار الجواز لإمكان الحمل على التقية، وأمّا العرض على الكتاب فهو وإن كان مقدّماً على العرض على مذهب العامة لكن الآيات مختلفة.[ ٤ ]
ولكنّه من الضعف بمكان، إذ كيف يمكن الحمل على التقية مع كون السائلين ممّن لايعطون من جراب النورة، بل يعطون من العين الصافية كمعاوية بن وهب وأبي بصير وهشام بن سالم ومحمّد بن مسلم.
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٣ .
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٥.
[٤] الحدائق: ٢٤/١٤.